الشَّمسُ، وَبَعدَ العَصر حَتَّى تَغرُبَ (¬١).
فهنا نبحث عن مخصص لكل منهما من الخارج، أي نبحث عن دليل من الخارج.
فالحديث الأول عام في كل من يدخل المسجد لا يجلس حتى يركع ركعتين، والحديث الثاني عام أيضًا في عدم جواز الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تشرق الشمس، فإذا اجتمع الدليلان في حق شخص واحد كمن يدخل المسجد بعد العصر مثلًا فماذا يفعل؟ هل يعمل بالحديث الأول أم بالحديث الثاني؟ في هذه الحال نبحث في كل دليل على حدة، هل خصص أم لا؟ فالدليل الذي خصص مرة وأخرى يخصص بالدليل الآخر.
فنجد أنَّ حديث النهي عن الصلاة بعد العصر خصص غير مرة، ومن ذلك: قضاء سنة الظهر بعد العصر، كما فعل النبي ﷺ (¬٢)، وكذلك جواز صلاة الجنازة بعد العصر، وقضاء الفوائت االمنسية ونحوها،