الوصف الشرعي للترجيح:
إن الترجيح واجب على المجتهد؛ لأنه مطلوب منه بيان الأحكام من أدلتها (¬١).
* المرجحات (بعض صور الترجيح) (¬٢):
• النوع الأول: الترجيح باعتبار الإسناد، وله صور منها:
الأول: الترجيح بكثرة الرواة، فيرجح ما رواته أكثر على ما رُوَاته أَقَلّ، لقُوَّة الظَّنّ به، وَإلَيه ذَهَبَ الجُمهُورُ.
الثَّاني: أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا كَانَتْ الوَسَائطُ فيه قَليلَةً، وَذَلكَ بأَن يَكُونَ إسنَادُهُ عَاليًا؛ لأَنَّ الخَطَأَ وَالغَلَطَ فيمَا كَانَتْ وَسَائطُهُ أَقَلَّ، دُونَ مَا كَانَتْ وَسَائطُهُ أَكثَرَ.
الثَّالثُ: تُرَجَّحُ روَايَةُ مَنْ كَانَ فَقيهًا عَلَى مَنْ لَم يَكُنْ كَذَلكَ؛ لأَنَّهُ أَعرَفُ بمَدلُولَات الأَلفَاظ.
الرابع: ترجيح رواية الأوثق والأحفظ، ومن كان أَحَدُهُمَا مُتَّبعًا وَالآخَرُ مُبتَدعًا.
الخَامسُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا كثير المخالطة للنبي ﷺ دون الآخر؛