مثال آخر: سأل عمر النبي ﷺ: ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمنَّا؟ قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١].
فبمفهوم المخالفة: إن أمنتم فلا تقصروا ولو في السفر. فقال ﷺ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بهَا عَلَيكُم، فَاقبَلُوا صَدَقَتَهُ» (¬١).
ثالثًا: يقدم المثبت على النافي؛ لأن المثبت معه زيادة علم، وهو عدل جازم بها؛ كحديث بلَالٍ ﵁ في إثبات صَلَاة النَّبيّ ﷺ في الكَعبَة (¬٢) عَلَى روَايَة ابن عَبَّاسٍ في نَفيهَا (¬٣).
وكحديث بول النبي ﷺ قائمًا، عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُم أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ بَالَ قَائمًا فَلَا تُصَدّقُوهُ؛ مَا كَانَ يَبُولُ إلَّا جَالسًا (¬٤).