[المائدة: ٩٣]، فالظاهر أن له أن يأكل أو يشرب ما شاء، وإذا اتقى الله مع قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]، وهذا نص في تحريم الخمر؛ فيقدم النص على الظاهر، وهذا مثال تقريبي.
ثانيًا: يقدم المنطوق على المفهوم:
مثاله: جواز الرهن في الحضر، قال به الشافعي ومالك وأبو حنيفة، وكافة العلماء، وقال مجاهد وداود: لا يجوز إلا في السفر. تمسكًا بمفهوم الآية: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، واحتج الجمهور (¬١) بأن النبي ﷺ رهن درعه عند يهودي (¬٢).
مثال آخر: قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].
فالمفهوم: أن أكلها حرام؛ لأنها خلقت للركوب، مع حديث جابر يوم خيبر: نَهَانَا رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ البغَال، وَالحَمير، وَلَم يَنهَنَا عَنْ الخَيل (¬٣)، فيقدم المنطوق.