وقد يكون الفعل لحاجة أو عذر، والفعل لا صيغة له تدل بنفسها، وإنما دلالة الفعل لأمر خارج وهو كونه ﵊ واجب الاتباع، فكان القول أقوى فيرجح لذلك، وأيضًا فإن القول متفق على كونه حجة، والفعل مختلف فيه، والمتفق عليه راجح.
سادسًا: يقدم صاحب القصة على غيره، كحديث مَيمُونَةَ بنت الحَارث: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» (¬١)، على حديث ابن عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحرمٌ» (¬٢)؛ فيقدم صاحب القصة لاختصاصه بمزيد علم يوجب إصابته.
سابعًا: يقدم المباشر والملابس للقصة على غيره، كحديث أبي رافع: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال. يقدم على قول ابن عباس: أنه تزوجها وهو محرم. لأن أبا رافع هو المباشر للقصة وقال فيها: وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَينَهُمَا (¬٣).