قال ابن جزى: وكلا القولين مرويٌ عن ابن عباس، والقول الأول قول أبي بكر الصديق وعائشة، وعروة بن الزبير، وهو أرجح.
وقال ابن عطية: المتشابه نوعان؛ نوع انفرد الله بعلمه، ونوع يمكن وصول الخلق إليه. فيكون الراسخون ابتداءً بالنظر إلى الأول، وعطفًا بالنظر إلى الثاني (¬١).
وصف الله الآيات المحكمات بأنهن أم الكتاب.
قال الماوردي فيه وجهان:
أحدها: أصل الكتاب.
والثاني: معلوم الكتاب، وفيه تأويلان:
أحدهما: أنه أراد الآي التي فيها الفرائض والحدود.
والثاني: أنه أراد فواتح السور التي يستخرج منها القرآن.
ويحتمل ثالثًا: أن يريد به أنه معقول المعاني؛ لأنه يتفرع عنه ما شاركه في معناه، كالأم لحدوثها عنه، فلذلك سماه أم الكتاب (¬٢).