وقال ابن جزى: «هن أم الكتاب» أي عمدة ما فيه ومعظمه (¬١).
وقال الألوسي: أي أصله والعمدة فيه يرد إليها غيرها، والعرب تسمي كل جامع يكون مرجعًا أمًّا (¬٢).
لذلك سميت الفاتحة أم الكتاب؛ لأنها جمعت مقاصد القرآن.
ومن ذلك تعلم أن معظم آيات القرآن من قبيل المحكم الواضح المعنى، إما بنفسه، وإما بانضمام آيات أخرى إليه.
* حكم العمل بالمحكم والمتشابه:
حكم العمل بالمحكم: وجوب العمل به.
وأما المتشابه فعلى اختلاف معناه يكون حكم العمل به:
- فإن قلنا: إنه المنسوخ، فلا يعمل به.
- وإن قلنا: إنه ما اشتبه بين الحلال والحرام، فالأولى تركه؛ لقوله ﷺ: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه … » الحديث (¬٣).