فهذه إشارة إلى دلالة مفهوم المخالفة الذي عبر عنه الخطيب البغدادي فقال: ولم يقل عبد الله هذا إلا من ناحية دليل الخطاب (¬١) اه.
ومنها: أنَّ عمر ﵁ أُتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فهَمَّ برجمها، فبلغ ذلك عليًّا ﵁ فقال: ليس عليها رجم. فبلغ ذلك عمر، فأرسل إليه، فقال: قال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فستة أشهر حمله وحولين تمام لا حد عليها، فخلى عمر عنها (¬٢).
وهذه إشارة إلى دلالة القرآن للحكم من دليلين، باستخراج حكم لم يدل عليه أحدهما، وإنما استفيد من مجموعهما، وتسمى (دلالة إشارة).
ومنها: إجماع الصحابة أنَّ ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، كاحتجاج أبي بكر على عمر ﵄ بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾