[البقرة: ٤٣]، وذلك في نفي التفريق بين تارك الصلاة ومانع الزكاة في الحكم بالوجوب.
وكذلك فهم أنَّ هناك من الأوامر على الوجوب، ومنها ما ليس بواجب، كما في حديث علي ﵁: الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنَّه رسول الله ﷺ وقال: «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» (¬١).
وكذلك فهم الصحابة أنَّ النهي قد يأتي للتحريم، وقد يأتي لغير التحريم.
كما في الصحيحين من حديث أم عطية ﵂ قالت: نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا (¬٢).
ومنها: إجماع الصحابة على أنَّ للعموم صيغًا تخصه.
قال الآمدي: وأما الإجماع فمنه احتجاج عمر على أبي بكر في قتال مانعي الزكاة بقوله: كيف تقاتلهم وقد قال النبي ﷺ: «أمرت أن أقاتل