* ثانيا: القياس في العبادات:
اختلف الناس في إثبات أصول العبادات بالقياس:
فذهب الكرخي، وجملة من المتكلمين إلى المنع، وحكاه الكرخي عن أبي حنيفة ﵀، وذهب الشافعية إلى جوازه (¬١)، ومع ذلك قال ابن رشد: قد استحب قوم الصلاة للزلزلة، والريح، والظلمة، وغير ذلك من الآيات قياسًا على كسوف القمر، والشمس لنصه ﵊ على العلة في ذلك، وهو كونها آية، وهو من أقوى أجناس القياس عندهم؛ لأنه قياس العلة التي نص عليها، لكن لم ير هذا مالك، ولا الشافعي، ولا جماعة من أهل العلم، وقال أبو حنيفة: إن صلى للزلزلة فقد أحسن، وإلا فلا حرج (¬٢).
وقال الشافعي ﵀: لا أرى أن يجمع صلاة عند شيء من الآيات غير الكسوف، وقد كانت آيات فما علمنا أنَّ رسول الله ﷺ أمر بالصلاة عند شيء منها، ولا أحدًا من خلفائه.
وقد زلزلت الأرض في عهد عمر بن الخطاب (¬٣)، فما علمناه صلى،