الدليل بخلافه، ولم يثبت.
قال المحلي في شرح جمع الجوامع: الخارج النجس من غير السبيلين لا ينقض الوضوء عندنا استصحابًا لما قبل الخروج من نقائه المجمع عليه.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن ما يخرج من البدن من النجاسات ينقض الوضوء، وإن كان خروجه من غير السبيلين (¬١).
الفرع الثاني: الصلح مع الإنكار:
ذهب الشافعي ﵀ إلى أن الصلح مع الإنكار باطل، واستدل بأن الأصل براءة الذمة من الحقوق، ولم يقم دليل على شغلها بالدين، فلا يصح الصلح (¬٢).
وذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد ﵏ إلى أن الصلح مع الإنكار جائز، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]، فهو عام يشمل أضرب الصلح الثلاثة: صلح مع الإقرار، وصلح