أيار ١٢٢٨ م، واستناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب، ومعه لتدبير أمورها الأمير يوسف بن شيخ الشيوخ (¬١).
وخرج الكامل بعساكره من القاهرة يوم الأحد ١٩ شعبان سنة ٦٢٥ هـ/ ٢٥ تموز ١٢٢٨ م، فوصل إلى تل العجول، وأقام معسكره فيه (¬٢)، وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل، وهي تابعة للناصر داود (¬٣)، فولاهم عليها (¬٤).
وانزعج الناصر داود من استيلاء عمه الكامل على بلاده (¬٥)، وخاف أن يقصده، ويأخذ دمشق منه (¬٦)، فحلف عساكره، واستعد للحرب. وقدم لمؤازرته عمه الصالح إسماعيل بن العادل، والأمير عز الدين أيبك المعظمي، فقويت بهما نفسه (¬٧).
ورأى الناصر داود أن يستعين بعمه الأشرف موسى كذلك، فأشار عليه الأمير عز الدين أيبك بمداراة الكامل، وقال له: لا تبعث إلى الأشرف، وداو الأخطر. فلم يلتفت الناصر إلى قوله (¬٨)، وأرسل إلى عمه الأشرف يستنجد به، ويطلب حضوره إلى دمشق (¬٩). فوجدها الأشرف فرصة لا تفوت، وطالما تشوف إليها، لما في قلبه من محبة لدمشق، وميل إلى تملكها، وكان يعمل على ذلك سرا (¬١٠). فأسرع إلى دمشق مع قلة من عساكره (¬١١)، تاركا جيشه في الشرق خوفا من جلال الدين (¬١٢). ووصل إليها في العشر الأخير من رمضان سنة ٦٢٥ هـ/ آب ١٢٢٨ م (¬١٣)، فزينت دمشق