فسر الصالح أيوب بذلك (¬١)، وأجابه إلى ما طلب، وحلف له، وراح يتجهز إلى دمشق (¬٢).
ثم رأى الجواد أن يبادر إلى قتل العماد كيلا يفسد عليه اتفاقه مع الصالح أيوب (¬٣). فبعث إليه بعد أيام يقول له: إن شئت أن تركب وتتنزه، فاركب إلى ظاهر البلد. فاعتقد العماد أن ذلك بوادر رضا، فأمر بتجهيز حصان له، وما إن خرج من باب دار المسرة في القلعة (¬٤) حتى قابله رجل دسه الجواد إليه (¬٥)، وبيده قصة، فاستغاث، فأراد حاجبه أن يأخذها منه، فقال: لي مع الصاحب شغل. فقال عماد الدين: دعوه. فتقدم إليه، وناوله القصة، وضربه بسكين على خاصرته بدد مصارينه، وجاء آخر، فضربه بسكين على ظهره، فكانت القاضية، فردوه إلى الدار ميتا (¬٦). وكان ذلك يوم الثلاثاء ٢٦ جمادى الأولى سنة ٦٣٦ هـ/ ٤ كانون الثاني ١٢٣٩ م (¬٧). وأظهر الجواد التألم لمقتله (¬٨).