قدوم الصالح أيوب بن الكامل إلى دمشق وتملكها
- ١ -
وأتم الصالح نجم الدين أيوب ترتيب بلاد الشرق، فأقام ابنه المعظم غياث الدين تورانشاه عليها، وألزمه المقام بحصن كيفا (¬١). ثم سار إلى دمشق، ومعه كاتب إنشائه الشاعر بهاء الدين زهير، وناظر جيشه الشاعر جمال الدين يحيى بن مطروح (¬٢)، وجاريته التركية شجر الدر، وكان شديد المحبة لها (¬٣)، لا يفارقها سفرا ولا حضرا (¬٤). فقطع الجواد حينئذ الخطبة للعادل، وخطب للصالح أيوب، وضرب السكة باسمه (¬٥).
ووصل الصالح نجم الدين أيوب إلى دمشق في مستهل جمادى الآخرة (¬٦) سنة ٦٣٦ هـ/ كانون الثاني ١٢٣٩ م، وقد زينت لقدومه، وخرج الجواد لاستقباله، فدخل قلعة دمشق مع الجواد، ثم انتقل الجواد إلى دار السعادة عند باب النصر (¬٧).