اجتماع سبط ابن الجوزي بالصالح أيوب في القدس وتملك الصالح مصر
- ١ -
ولبث الصالح أيوب في سجنه نحو سبعة أشهر (¬١)، كان الناصر داود خلالها يتضاءل أمله في قدرة العادل على استرجاع دمشق له (¬٢). فنفض يده من التحالف معه، وعزم على تنفيذ ما خطط له طويلا، فأفرج عن الصالح أيوب في ١٧ رمضان سنة ٦٣٧ هـ/ ١١ نيسان ١٢٤٠ م، واستدعاه إليه وهو بنابلس (¬٣)، فرحل إليه الصالح أيوب، وهو في غاية السرور والاستبشار (¬٤)، ولما وصل إلى نابلس، التقاه الناصر داود وأجله (¬٥)، وضرب له دهليز السلطنة، فنزل به. واجتمع إليه مماليكه وأصحابه الذين لم يفارقوه في محنته (¬٦).
ولما أهل عيد الفطر تقدم الناصر داود إلى خطيب نابلس (¬٧) بقطع الخطبة للعادل، وأن يخطب للصالح أيوب، ويدعو له. وأظهر أمره وأشاع ذكره، فتسامع أصحاب الصالح أيوب به، فتواردوا إليه يقصدونه من كل ناحية (¬٨).