عودة سبط ابن الجوزي إلى مجالس وعظه في دمشق وتوليه نظر أوقاف الأمير عز الدين أيبك
- ١ -
في أثناء غياب سبط ابن الجوزي في بغداد، قدم الصالح أيوب إلى دمشق يوم الخميس ١٩ ذي القعدة ٦٤٤ هـ/ ٢٨ آذار ١٢٤٧ م (¬١)، ومعه الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ (¬٢). وكان يوم دخوله يوما عظيما لكثرة من خرج في استقباله من الناس والزينة (¬٣). فأحسن إلى أهلها، وتصدق على المدارس والربط، وخلع على أعيانها الخلع السنية (¬٤)، وفرق الأموال على فقرائها. وأقام فيها خمسة عشر يوما (¬٥). بينما سار الأمير فخر الدين يوسف إلى طبرية، ونازل الصليبيين فيها (¬٦).
ثم رحل إلى بعلبك، فرتب أمورها، وأمر بإصلاح أسوارها وتحصينها (¬٧). ثم عاد إلى دمشق، ليسير منها إلى بصرى (¬٨)، وكان نوابه قد