تسلموها من نائب الصالح إسماعيل (¬١). ثم مضى منها إلى صرخد، وتسلمها من صاحبها عز الدين أيبك المعظمي (¬٢)، فيقدم عز الدين إلى دمشق، وينزل بالنيرب (¬٣). ويرحل الصالح أيوب إلى بلاد بانياس، ويتسلم حصن الصبيبة من السعيد حسن بن العزيز عثمان بن العادل (¬٤)، فيقطعه إقطاعا بمصر (¬٥)، ويتسلم حصن الصلت من الناصر داود (¬٦). وكان من قبل قد تسلم عجلون.
وهكذا صفت البلاد كلها للصالح أيوب، ولم يبق خارجا عن سلطانه إلا الكرك، وبها الناصر داود بن المعظم عيسى، وهو في حكم المحصور (¬٧).
ويرجع الصالح أيوب إلى مصر، ويبقي عساكره بالساحل محاصرين الصليبيين في طبرية (¬٨)، وفي طريقه إلى مصر يمر بالقدس، ويأمر بعمارة سوره، كما تمنى عليه سبط ابن الجوزي من قبل (¬٩)، ثم يصل إلى القاهرة في أوائل المحرم سنة ٦٤٥ هـ/ أيار ١٢٤٧ م (¬١٠).
ويشدد الأمير فخر الدين يوسف حصاره لطبرية حتى يفتحها عنوة في ١٠ صفر سنة ٦٤٥ هـ/ ١٦ حزيران ١٢٤٧ م (¬١١)، فيهدم قلعتها (¬١٢) التي أعاد الصليبيون عمارتها، وسرعان ما يستولي بعدها على جبل الطور، وحصن شقيف أرنون. ثم يتحرك لمنازلة عسقلان (¬١٣)، فيحاصرها، ويقاتل عليها قتالا عظيما (¬١٤)، حتى يستولي عليها عنوة في ١٢ جمادى الآخرة سنة ٦٤٥ هـ/ ١٤ تشرين الأول ١٢٤٧ م (¬١٥)، ويلقى معظم المدافعين عنها