بناها بظاهر حلب على باب الأربعين عند القناة، واحتفاء به كان يبيت دائما عنده (¬١).
ومدة إقامته بحلب انتسجت صداقة بينه وبين أمير من كبار أمرائها، وهو سيف الدين علي بن سليمان بن جندر، وكان كثير الخير والصدقات الدارة، والبر الوافر، مع ميل إلى أهل العلم، وله الغزوات المشهورة، فصار الأمير يقوم على خدمته فيها (¬٢).
وقد سمع سبط ابن الجوزي من مشايخها، منهم كبير الحنفية (¬٣) افتخار الدين عبد المطلب بن الفضل الهاشمي البلخي، وله شرح على «الجامع الكبير» للإمام محمد بن الحسن الشيباني (¬٤)، وكان يدرس بالمدرسة النورية الحلاوية (¬٥)، فسمع منه «شمائل النبي ﷺ» (¬٦)، وسمع «أسباب النزول» من شيخها عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان ابن الأستاذ (¬٧)
- ٢ -
ثم يمم وجهه شطر دمشق، فنزل بصالحيتها في سفح جبل قاسيون عند المقادسة (¬٨)، وكان له بهم معرفة وأنس، فقد تعرف إلى بعضهم في رباط الشيخ محمود بن عثمان النعال في بغداد (¬٩). وله صحبة مع عز الدين محمد، وجمال الدين عبد الله ابني الحافظ عبد الغني المقدسي، أيام