وقرأ على الفقيه الحنفي الورع الزاهد شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم مصنفه «مقدمة في الفرائض»، و «الجامع الصغير» (¬١).
ولم يرق لأصحابه المقادسة انتقاله لمذهب أبي حنيفة، كما لم يرق لهم من قبل انتقال شيخه أبي اليمن الكندي (¬٢)، فانتقده بعض الحنابلة بحدة على تحوله هذا، وجبهه أحدهم ذات يوم، وهو على منبر وعظه بقوله: إذا كان الرجل كبيرا ما يرجع عنه إلا لعيب ظهر له فيه، وأي شيء ظهر لك في الإمام أحمد حتى رجعت عنه؟ فغضب سبط ابن الجوزي، وقال له: اسكت. فأجابه الرجل بهدوء: أما أنا فقد سكت، وأما أنت فتكلم. فرام سبط ابن الجوزي الكلام، فأرتج عليه، ونزل عن المنبر (¬٣).
ولم يخف الذهبي - وميله للحنابلة معروف (¬٤) انزعاجه من هذا الانتقال، فاغتمزه بأنه كان لأجل الدنيا (¬٥). وكأن الدنيا لم تكن مقبلة عليه قبل ذلك!
Rujukan halaman ini:سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ، ص 72 (SanadKitab #30094, hlm. urut 66)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.