Lewati ke konten

Kitab: Sibth Ibnil Jauzi al-Mu'arrikh al-Wa'izh · Pengarang: إبراهيم الزيبق

Baca halaman 73

  1. صحبته للملك المعظم عيسى بن العادل وتحوله في الفقه من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي

وحاول قطب الدين اليونيني، وهو الحنبلي، أن يخفف من وقع هذا الانتقال على الحنابلة، فقال: «وعندي أنه لم ينتقل عن مذهبه إلا في الصورة الظاهرة، والله أعلم» (¬١).

وقوله هذا لا يسعده دليل، ولا تؤيده الوقائع؛ فإن سبط ابن الجوزي لتأكيد انتقاله إلى مذهب أبي حنيفة انتقالا لا رجعى عنه، شرع في تأليف كتاب مختصر للانتصار له، سماه «الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح» (¬٢)، وقدمه للمعظم عيسى (¬٣)، ثم توالت من بعد تأليفه في بسط أدلته وشرح مذهبه (¬٤)، ومنها كتاب أفرده في «مناقب أبي حنيفة» (¬٥).

* * *

وعلت منزلة سبط ابن الجوزي في الوعظ، وانتهت إليه رياسته (¬٦)، وصار أوحد زمانه فيه، فما إن يجلس على منبره حتى تتعلق به الأبصار (¬٧)، وترق لرؤيته القلوب، وتذرف لسماع كلامه العيون، حتى إنه كان أحيانا يتكلم في مجلس وعظه بكلمات يسيرة أو ينشد البيت الواحد من الشعر، فيحصل لأهل المجلس من الخشوع والاضطراب والبكاء ما لا مزيد عليه.

وغدت مجالسه نزهة القلوب والأبصار يحضرها الصلحاء والعلماء والملوك والأمراء والوزراء وغيرهم (¬٨)، وفي مقدمتهم الملك المعظم عيسى (¬٩)، وكان يبكر في حضورها، ويقعد عند المنبر قرب باب المشهد بين

Rujukan halaman ini: سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ، ص 73 (SanadKitab #30094, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.