عليك، فامْنُنْ علينا مَنَّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صُرَد فقال: يا رسول الله. إنَّ ما في الحظائر (¬١) من السبايا خالاتُك وحواضنك اللاتي كن يكفُلْنك، فلو أنَّا مَلَحْنا (¬٢) ابنَ أبي شَمِر، أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجَوْنا عائدتَهما وعطفَهما، وأنت خيرُ المكفولين. ثم أنشد: [من البسيط]
أُمْنُنْ علينا رسولَ الله في كَرَمٍ … فإنَّك المرءُ نَرْجُوهُ ونَدَّخِرُ
أُمْنُنْ على بَيْضَةٍ قد عاقَها (¬٣) قَدَرٌ … ممزَّقٌ شَمْلُها في دهرها غِيَرُ
أبقتْ لنا الدهرَ هتَّافًا على حَزَنٍ … على قلوبهمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ (¬٤)
إنْ لَمْ تُداركها نَعْماءَ تَنْشُرُها … يا أرجحَ الناسِ حِلْمًا حين يُخْتَبَرُ (¬٥)
أُمنُنْ على نسوةٍ قد كنتَ ترضعُها … إذْ فُوك يَمْلَؤهُ من مَحْضِها دِرَرُ (¬٦)
أُمننْ على نسوةٍ قد كنتَ ترضَعُها … وإذْ يَزينُك ما تأتي وما تَذَرُ