عن أبي صُرَد زهير بن جَرْوَل (¬١) -وكان رئيسَ قومه- قال: لما أسَرَنا رسولُ الله ﷺ يوم حُنين، فبينا هو يَميزُ بين الرجال والنساء وثبتُ حتى قعدتُ بين يديه، وأسمعتُه شعرًا، أذكره حين شبَّ ونشأ في هوازن حيث أرْضعوه: [من البسيط]
أُمْنُنْ علينا رسولَ الله في دَعَةٍ … فإنَّك المرءُ نرجوهُ ونَنْتَظِرُ
أُمننْ على بَيْضةٍ قد عاقها قَدَرٌ … ممزَّقٌ شَمْلُها في دهرها غِيرُ
أبقت لنا الحربُ هتَّافًا على حَزَنٍ … على قلوبهمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ
إنْ لم تُداركْها نعماءَ تنشرُها … يا أرجحَ الناس حِلْمًا حين يُختبر
أُمننْ على نسوةٍ قد كنتَ ترضَعُها … إذْ فُوك يملؤُه (¬٢) من مَحْضِها الدِّرَرُ
إذْ أنْتَ طفلٌ صغيرٌ كنتَ تَرضعها … وإذْ يَزينُكَ ما تأتي وما تذَرُ
فاعفو (¬٣) عفا الله عمَّا أنت رَاهبُه (¬٤) … يومَ القيامة إذْ يُهْدى لك الظَّفَرُ
قال: فقال رسول الله ﷺ: "أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم" فقالت [قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت] (¬٥) الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله ﷺ.
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 62 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1036)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.