وقال ورقة أيضًا فيما رواه يونس بن بُكير عن ابن إسحاق عنه (¬١): [من الطويل]
أتُبْكِرُ أمْ أنتَ العشيّةَ رائحُ … وفي الصدر من إضْمارك الحُزْن قادحُ
لفُرقةِ قومٍ لا أُحبُّ فِرَاقَهم … كأنَّكَ عنهم بعدَ يومَيْن نازِحُ
وأخبارِ صِدْقٍ خَبَّرَتْ عن محمدٍ … يُخَبِّرُها عنهُ إذا غابَ ناصِحُ
فذاك (¬٢) الذي وجَّهْتِ يا خيرَ حُرَّة … بغورٍ وبالنَّجْدَيْن حيثُ الصَحاصح (¬٣)
إلى سوقِ بُصرى في الرِّكابِ التي غَدتْ … وهنّ من الأحمال قُعصٌ دوالِحُ (¬٤)
فَيُخبرنا عن كُلِّ خيرٍ بعِلْمِهِ … وللحقِّ أبوابٌ لهنّ مفاتِحُ (¬٥)
بأنَّ ابنَ عبدِ الله أحمدَ مُرْسَلٌ … إلى كُلِّ من ضُمَّتْ عليه الأباطِحُ
وظنِّي به أنْ سوف يُبعث صَادِقًا … كما أُرسل العَبْدانِ هودٌ وصالحُ
وموسَى وإبراهيمُ حتى يُرى له … بَهاءٌ ومنشورٌ من الذِّكر واضحُ
ويتبَعُه حيا لؤيٍ وغالبٍ (¬٦) … شبابُهمُ والأشيَبُون الجحاجِحُ
فإنْ أبقَ حتى يُدرِكَ الناسُ دَهْرَهُ … فإنِّي به مستبِشرُ الودِّ فارحُ
وإلا فإني يا خَدِيجةُ فاعلمي … عن ارضِكِ في الأرضِ العَرِيضة سائحُ
وزاد الأموي (¬٧):