Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 224

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل في ذكر أول من أسلم من متقدمي الإسلام من الصحابة ﵃

قال ابن إسحاق (¬١): حدّثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما دَعْوتُ أحدًا إلى الإسلام إلا كانتْ عنده كَبْوَةٌ وتردُّدٌ ونظَر، إلا أبا بكر ما عَكَم عنه حين ذكرتُه، ولا تردَّد فيه".

عكم: أي تَلَبَّثَ (¬٢).

وهذا الذي ذكره ابنُ إسحاق في قوله: فلم يُقِرَّ ولم ينكرْ، فإنَّ ابنَ إسحاقَ وغيرَهُ ذكروا أنَّهُ كان صاحبَ رسول الله ﷺ قبل البعثة، وكان يعلم من صِدْقِه وأمانتِه وحسنِ سجيَّته وكرم أخلاقه، ما يمنعه من الكذب على الخَلْق. فكيف يكذبُ على الله؟ ولهذا بمجرد ما ذكر له إنَّ الله أرسله بادر إلى تصديقِه ولم يتلعثم، ولا عَكَم، وقد ذكرنا كيفية إسلامه في كتابنا الذي أفردناهُ في سيرته، وأوردنا (¬٣) فضائله وشمائله وأتبعنا ذلك بسيرة الفاروق أيضًا، وأوردنا ما رواه كلٌّ منهما عن النبيِّ ﷺ من الأحاديث، وما رُوي عنه من الآثار والأحكام والفتاوى، فبلغ ذلك ثلاثَ مجلدات، ولله الحمدُ والمِنَّة.

وقد ثبت في صحيح البخاري (¬٤) عن أبي الدرداء في حديثِ ما كان بين أبي بكرٍ وعمر ﵄ من الخصومة، وفيه. فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله بعثني إليكم، فقلتم كذبتَ، وقال أبو بكرٍ: صدَقَ. وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا (¬٥) لي صاحبي؟ " فما أُوذي بعدها.

وهذا كالنص على أنه أولُ من أسلم ﵁.

وقد روى الترمذي وابنُ حبَّان (¬٦) من حديث شعبة عن سعيد الجُرَيري، عن أبي نَضْرَة، عن

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 224 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.