أبي سعيد، قال: قال أبو بكر الصدِّيقُ ﵁: ألستُ أحقَّ الناسِ بها، ألستُ أولَ منْ أسلم، ألستُ صاحبَ كذا؟
وروى ابنُ عساكر (¬١) من طريق بهلول بن عبيد، حدّثنا أبو إسحاق السَّبيعي عن الحارث، سمعتُ عليًّا يقول: أولُ من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق، وأول من صلَّى مع النبي ﷺ من الرجال عليُّ بن أبي طالب.
وقال شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: أولُ من صلَّى مع النبي ﷺ أبو بكر الصدِّيق.
رواه أحمد والترمذي والنسائي من حديث شعبة وقال الترمذي حسنٌ صحيح (¬٢).
وقد تقدَّم روايةُ ابنِ جرير، من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم. قال: أولُ من أسلم عليُّ بن أبي طالب. قال عمرو بن مرة: فذكرتُه لإبراهيمْ النَّخعي فأنكره وقال: أولُ من أسلم أبو بكرٍ الصدِّيق ﵁ (¬٣).
وروى الواقدي بأسانيده (¬٤) عن أبي أروى الدوسي وأبي سَلَمَة بنِ (¬٥) عبد الرحمن في جماعةٍ من السلف: أوَّلُ من أسلم أبو بكر الصدِّيق.
وقال يعقوب بن سفيان (¬٦): حدّثنا أبو بكر الحميدي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن مالك بن مغول، عن رجل قال: سئل ابنُ عباس: مَن أوَّلُ مَنْ آمن؟ فقال: أبو بكر الصدِّيق، أما سمعتَ قول حسَّان:
إذا تذكَّرْتَ شَجْوًا من أخي ثقةٍ … فاذكُرْ أخاكَ أبا بكرٍ بما فَعلا
خيرَ البريّةِ أوفاها وأعدَلَها … بعدَ النبيِّ وأولاها بما حَملا
والتاليَ الثانيَ المحمودَ مَشَهَدُه … وأوَّلَ الناسِ منهم صدَّقَ الرُّسُلا