﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] وأخرجاه (¬١) من حديث الأعمش به نحوه.
وقال أحمد (¬٢): حدثنا معاويةُ بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة، قال: لما نزلتْ هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسولُ الله ﷺ قريشًا فعمَّ وخصَّ فقال: "يا معشر قريش، أنقذوا أنْفُسَكُمْ من النار، يا معشر بني كعب [بن لُؤَي أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد مناف] أنقذوا أنفسَكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمةُ بنتَ محمد أنقذي نفسَكِ من النار، فإني والله لا أمْلِكُ لكم من اللهِ شيئًا، إلا أنَّ لكم رَحِمًا سأبُلُّها بِبلالِها (¬٣).
ورواه مسلم (¬٤) من حديث عبد الملك بن عُمير، وأخرجاه في الصحيحين (¬٥)، من حديث الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيِّب وأبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، وله طُرُقٌ أُخَرُ عن أبي هريرة في مسند أحمد وغيره (¬٦).
وقال أحمدُ أيضًا: (¬٧) حدثنا وكيع، حدَّثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: لمَّا نزل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام رسولُ الله ﷺ فقال: "يا فاطمةُ بنتَ محمد، يا صَفِيَّةُ بنتَ عبد المطلب، يا بني عبد المطلب لا أمْلِكُ لكم من الله شيئًا، سَلُوني من مالي ما شِئْتُمْ".
ورواه مسلمٌ أيضًا (¬٨).
وقال الحافظ أبو بكرٍ البيهقيُّ في الدلائل (¬٩): أخبرنا محمد بن عبد [الله] الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق قال: فحدثني مَنْ سمع عبد الله بن الحارث بن نَوْفل -واستكتمني اسمه- عن ابن عباس، عن عليِّ بن أبي طالب، قال: لما نزلتْ هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ