Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 253

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل في تأليب الملأ من قريش على رسول الله ﷺ وأصحابه، واجتماعهم بعمه أبي طالب القائم في منعه ونصرته، وحرصهم عليه أن يسلمه إليهم، فأبى عليهم ذلك بحول الله وقوته.

وقال محمد بن إسحاق (¬١): وحَدِبَ على رسولِ الله ﷺ عَمُّهُ أبو طاب ومنعه وقام دونه، ومضى رسولُ الله ﷺ على أمر الله، مظهرًا لدينه لا يردُّه عنه شيء. فلما رأتْ قريش أنَّ رسولَ الله ﷺ لا يُعْتِبُهم من شيءٍ أنكروه عليه، من فراقهم وعَيْب آلهتهم، ورأَوْا أنَّ عمَّه أبا (¬٢) طالب قد حَدِبَ عليه وقام دونه، فلم يُسْلِمْهُ لهم، مشى رجالٌ من أشراف قريش إلى أبي طالب، عتبةُ وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصّي، وأبو سفيان صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، وأبو البَخْتَرِي -واسمه العاصُ بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ، والأسود بن المطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى، وأبو جهل- واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزوم، والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يَقَظَة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ ونُبَيْه ومُنَبِّه ابنا الحجَّاج بن عامر بن حُذَيفة بن سعْد (¬٣) بن سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي، والعاص بن وائل بن سُعيد بن سهم.

قال ابن إسحاق (¬٤): أو من مشى منهم فقالوا: يا أبا طالب، إنَّ ابن أخيك قد سبَّ آلهتنا، وعاب ديننا وسفَّه أحلامنا، وضلَّلَ آباءنا، فإما أن تكفَّه عنا وإما أن تُخَلِّيَ بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه فنكفيكه؟ فقال لهم أبو طالب قولًا رفيقًا، وردَّهم ردًّا جميلًا، فانصرفوا عنه، ومضى رسولُ الله ﷺ على ما هو عليه، يُظهر دين الله ويدعو إليه، ثم شَرِيَ (¬٥) الأمر بينهم وبينه حتى تباعد الرجال وتضاغنوا. وأكثرت قريش ذِكر رسول الله ﷺ بينها فتذامروا (¬٦) فيه، وحضَّ بعضهم بعضًا عليه، ثم إنهم مشَوْا إلى أبي طالب مرَّةً أخرى. فقالوا: يا أبا طالب، إنَّ لك سنًّا وشرفًا ومنزلةً فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تَنْهَهُ عنا، وإنَّا والله لا نصبر على هذا من شَتْم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفَّه عنا أو ننازله وإياك في ذلك، حتى يَهْلِك أحدُ الفريقين -أو كما قالوا- ثم انصرفوا عنه، فعظم على أبي طالب فراقُ قومه وعداوتهم، ولم يطِبْ نفسًا بإسلامِ رسولِ الله ﷺ ولا خِذْلانِه.

قال ابن إسحاق (¬٧): وحدّثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حُدِّث أنَّ قريشًا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله ﷺ فقال له: يا ابن أخي إنَّ قومك قد جاؤوني فقالوا كذا وكذا الذي قالوا له، فأبق عليَّ وعلى نفسك، ولا تحمِّلني من الأمر ما لا أُطيق. قال: فظنَّ رسولُ الله ﷺ أنه

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 253 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.