Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 254

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل في تأليب الملأ من قريش على رسول الله ﷺ وأصحابه، واجتماعهم بعمه أبي طالب القائم في منعه ونصرته، وحرصهم عليه أن يسلمه إليهم، فأبى عليهم ذلك بحول الله وقوته.

قد بَدَا لعمِّهِ فيه بَدْوٌ (¬١)، وأنَّه خاذله ومُسْلِمُه، وأنَّه قد ضعُف عن نصرته والقيام معه، قال: فقال له رسول الله ﷺ: "يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري (¬٢) على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركتُه" قال: ثم استعبر رسولُ الله ﷺ فبكى ثم قام، فلما ولَّى ناداه أبو طالب. فقال: أقْبِلْ يا بن أخي، فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: اذهب يا بن أخي، فقلْ ما أحببت، فوالله لا أسلمتُك لشيءٍ أبدًا.

قال ابن إسحاق (¬٣): ثم إنَّ قريشًا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبَى خِذْلانَ رسولِ الله ﷺ وإسلامه وإجماعه لفراقهم في ذلك وعداوته، مشَوْا إليه بعُمارة بنِ الوليد بن المغيرة فقالوا له -فيما بلغني-: يا أبا طالب، هذا عُمارة بن الوليد أنهد (¬٤) فتًى في قريش وأجمله، فخُذْهُ فلك عَقْلُه ونَصْرُه، واتخذْه ولدًا فهو لك، وأسْلِمْ إلينا ابنَ أخيك هذا الذي قد خالف دينك ودينَ آبائك، وفرَّق جماعة قومِك، وسفَّه أحلامنا فنقتله، فإنما هو رجلٌ برجل! قال: والله لبئس ما تسومونني؟ أتعطونني ابنكم أغذوه لكم، وأُعطيكم ابني فتقتلونه! هذا والله ما لا يكون أبدًا. قال فقال المُطْعِمُ بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومُك وجهِدوا على التخلُّص مما تكره، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئًا؟ فقال أبو طالب للمطعم: والله ما أنصفوني، ولكنَّك قد أجمعتَ خِذْلاني ومظاهرةَ القوم عليّ، فاصنَعْ ما بدا لك -أو كما قال- فحقب الأمر (¬٥)، وحميت الحرب، وتنابذ القوم، وبادَى (¬٦) بعضُهم بعضًا. فقال أبو طالب عند ذلك يعرِّضُ بالمُطعِمِ بن عديّ ويعمُّ مَنْ خذله من بني عبد مناف ومَنْ عاداه من قبائل قريش، ويذكر ما سألوه وما تباعد من أمرهم (¬٧): [من الطويل]

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 254 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.