بحرَمِ مكَّة وبمكانه منها، وتودَّدَ فيها أشرافَ قومه، وهو على ذلك يُخبرهم وغيرَهم في شعرِهِ أنَّه غير مسلمٍ لرسولِ الله ﷺ، ولا تاركه لشيءً أبدًا حتى يهلِكَ دونه. فقال: [من الطويل]
ولما رأيتُ القومَ لا وُدَّ فيهمُ … وقد قطعوا كلَّ العُرَى والوسائلِ
وقد صارَحُونا بالعَدَاوةِ والأذى … وقد طاوَعُوا أمرَ العدوِّ المُزايلِ
وقد حالَفُوا قومًا علينا أَظِنّةً … يَعَضُّونَ غيظًا خَلْفنا بالأناملِ
صبرتُ لهم نفسي بسمراءَ سَمْحةٍ … وأبيضَ عَضْبٍ من تُراثِ المَقاولِ (¬١)
وأحضرتُ عند البيت رَهْطي وإخوتي … وأمسكتُ من أثوابِهِ بالوصائلِ
قيامًا معًا مُستقبلينَ رِتاجَه … لدى حيث يَقضي حَلفَه كلَّ نافلِ (¬٢)
وحيثُ يُنيخ الأشعرونَ ركابهم … بمُفْضَى السيولِ من إسافٍ ونائلِ
موسّمةَ الأعضادِ أو قَصَرَاتِها … مخيَّسةً بين السَّديسِ وبازِل (¬٣)
ترى الودْعَ فيها والرخامَ وزينةً … بأعناقها معقودةً كالعثاكلِ (¬٤)
أَعُوذُ بربّ الناس من كلِّ طاعنٍ … علينا بسوءٍ أو مُلحٍّ بباطل (¬٥)
ومن كاشحٍ يسعى لنا بمَعيبةٍ … ومن مُلحِقٍ في الدين ما لم نحاول (¬٦)
وثَوْرٍ ومن أرسى ثَبيرًا مكانَهُ … وراقٍ ليرقى في حِرَاءَ ونازلِ (¬٧)
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 262 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1236)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.