وبالبيتِ حقِّ البيت من بطن مكةٍ … وبالله إنَّ اللهَ ليس بغافلِ
وبالحجَرِ المسودِّ إذْ يمسحونه … إذا اكتنفوهُ بالضُّحَى والأصائلِ (¬١)
وموطئِ إبراهيمَ في الصخر رطبةً … على قدمَيْه حافيًا غيرَ ناعلِ (¬٢)
وأشواطِ بين المروَتَيْن إلى الصَّفَا … وما فيهما من صورةٍ وتماثِلِ (¬٣)
ومن حجَّ بيتَ الله من كلِّ راكبٍ … ومن كلِّ ذي نَذْرٍ ومن كلِّ راجلِ
وبالمشعَرِ الأقصى إذا عمدوا له … إلالَ إلى مُفْضَى الشّراجِ القوابلِ (¬٤)
وتَوقافِهِم فوقَ الجبال عشيَّةً … يُقيمون بالأيدي صدورَ الرواحلِ
وليلةِ جمعٍ والمنازلِ من مِنَى … وهل فوقَها من حُرمةٍ ومنازلِ
وجمعٍ إذا ما المقرُبات أجَزْنَه … سِراعًا كما يخرُجْنَ من وقع وابلِ (¬٥)
وبالجمرةِ الكُبرى إذا صَمدوا لها … يؤمُّون قَذْفًا رأسَها بالجنادلِ
وكندةَ إذْ هم بالحِصَابِ عشيَّةً … تُجِيزُ بهم حجَّاج بكرِ بن وائلِ (¬٦)
حليفانِ شدَّا عَقْدَ ما احتلفا له … وردًا عليه عاطفاتِ الوسائلِ
وحَطْمِهِمُ سُمرَ الصِّفاح وسَرْحَه … وشِبْرِقَه وخْدَ النعامِ الجوافلِ (¬٧)