فإنْ نكُ قومًا نَبْتَئِرْ ما صنعتُمُ … وتحتلبوها لَقْحَةً غيرَ باهلِ (¬١)
[وسائطُ كانتْ في لؤيِّ بن غالبٍ … نفاهم إلينا كلُّ صَقْرٍ حُلَاحِلِ
ورهطُ نُفَيلٍ شرُّ من وَطِئَ الحَصَى … وأَلأَمُ حافٍ من معدٍّ وناعِلِ] (¬٢)
فأَبلغ قُصَيًّا أنْ سينشَرُ أمْرُنا … وبشِّرْ قصيًّا بعدنا بالتخاذُلِ
ولو طرقتْ ليلًا قصيًا عظيمةٌ … إذا ما لجأنا دونهم في المداخل
ولو صَدَقوا ضربًا خِلال ديارِهم … لكنَّا أسًى عندَ النِّسَا والمطافلِ (¬٣)
فكلُّ صديقٍ وابن أُختٍ نودُّه … لعمري وجدنا غَيْبَهُ غيرَ طائلِ (¬٤)
سوى أنَّ رَهْطًا من كلابِ بنِ مرَّة … براءٌ إلينا من مَعقَّةِ خاذلِ (¬٥)
[وهُنَّا لهمْ حتى تبدَّدَ جمعُهم … ويُحْسَر عنَّا كلُّ باغٍ وجاهلِ
وكان لنا حوضُ السقايةِ فيهمُ … ونحن الكُدَى من غالبٍ والكواهلِ
شبابٌ من المطَيِّبين وهاشمٌ … كبِيض السيوفِ بين أيدي الصياقلِ
فما أدركوا ذَحْلًا ولا سَفكُوا دمًا … ولا حالفوا إلا شِرَار القبائل
بضربٍ ترى الفتيانَ فيه كأنهم … ضواري أُسودٍ فوقَ لحم خرادِل
بني أمةٍ محبوبةٍ هِنْدِ كِيَّة … بني جُمَحٍ عُبَيْد قيس بن عاقل
ولكنّنا نَسْلٌ كرامٌ لسادةٍ … بهم نُعِيَ الأقوامُ عند البواطل]
ونِعم ابنُ أُختِ القومِ غير مكذَّبٍ … زهيرٌ حسامًا مفرَدًا من حمائل
أشمُّ من الشُّمِّ البهاليلِ يَنْتَمي … إلى حسَب في حَوْمةِ المجدِ فاضل
لعمري لقد كُلِّفتُ وَجْدًا بأحمدٍ … وإخوته دَأْبَ المحبِّ المُواصلِ (¬٦)
فمن مثلُه في الناسِ أيُّ مُؤَمَّلٍ … إذا قاسَهُ الحُكَّامُ عند التفاضلِ