ويخبرُنا فعلَ المناصحِ أنَّهُ … شفيقٌ ويُخْفي عارماتِ الدواخِلِ (¬١)
أمُطْعِمُ لم أخْذُلكَ في يومِ نَجْدَةٍ … ولا مُعْظِمٍ عندَ الأمور الجلائلِ
ولا يومَ خَصْمٍ إذْ أتوك ألدَّةٍ … أولي جَدَلٍ بين الخصومِ المَسَاجِلِ (¬٢)
أمُطْعِمُ إنَّ القومَ سامُوكَ خُطَّةً … وإنِّي متى أوكلْ فلستُ بوائلِ (¬٣)
جزى الله عنَّا عبدَ شمسٍ ونَوْفلًا … عقوبةَ شرٍّ عاجلًا غير آجلِ
بميزانِ قسطٍ لا يُخِسُّ شَعيرةً … له شاهدٌ من نفسِه غيرُ عائلِ (¬٤)
لقد سفهتْ أحلامُ قومٍ تبدَّلوا … بني خَلَفٍ قيضًا بنا والغياطل (¬٥)
ونحن الصَّميمُ من ذُؤابةِ هاشمٍ … وآل قُصيٍّ في الخطوبِ الأوائلِ
وسهمٍ ومخزوم تمالَوْا وألَّبوا … علينا العِدَى من كل طِمْلٍ وخاملِ (¬٦)
فعبدُ منافٍ أنتمُ خيرُ قومِكم … فلا تُشركوا في أمركم كلَّ واغِلِ
لعمري لقد وَهَنْتُمُ وعَجَزْتُمُ … وجئتُمْ بأمرٍ مخطئٍ للمَفَاصلِ (¬٧)
وكنتم حديثًا حَطْبَ قِدْرٍ وأنتمُ … أَلان حِطَابُ أَقْدُرٍ ومَراجلِ (¬٨)
لِيهنِ بني عبدِ المنافِ عقوقُنا … وخذلانُنا وتركُنا في المعاقلِ