يلوذُ به الهُلَّاك من آلِ هاشمٍ … فهمْ عندَهُ في نعمةٍ وفواضلِ (¬١)
لعمري لقد أجْرَى أسيدٌ وبكرُهُ … إلى بُغضنا وجزَّآنا لآكلِ (¬٢)
وعثمانُ لم يَرْبَعْ علينا وقُنْفُذٌ … ولكنْ أطاعا أمرَ تلك القبائلِ
أطاعا أُبَيًّا وابنَ عبدِ يَغوثِهم … ولم يرقُبا فينا مقالةَ قائلِ
كما قد لقينا من سُبَيْعٍ ونوفلٍ … وكلٌّ تولَّى مُعرِضًا لم يجامِلِ
فإنْ يُلْفَيَا أو يُمْكن اللهُ منهما … نَكِلْ لهما صاعًا بصاعِ المكايل
وذاك أبو عمرٍو أبَى غيرَ بُغضنا … ليُظْعِننا في أهلِ شاءٍ وجامل (¬٣)
يناجي بنا في كلِّ مُمْسَى ومُصْبَحٍ … فناجِ أبا عمرو بنا ثم خَاتِلِ
ويؤلي لنا باللهِ ما إنْ يغشُّنا … بلى قد نراهُ جهرةً غيرَ حائلِ (¬٤)
أضاقَ عليه بغضُنا كلَّ تَلْعَةٍ … من الأرض بينَ أخشُبٍ فمَجَادِلِ (¬٥)
وسائلْ أبا الوليدِ ماذا حَبَوْتنا … بسعيك فينا مُعْرِضًا كالمخاتلِ (¬٦)
وكنتَ امرأً ممَّنْ يُعاشُ برأيِهِ … ورحمتِهِ فينا ولستَ بجاهلِ
فعتبةُ لا تسمعْ بنا قولَ كاشحٍ … حسودٍ كذوبٍ مبغضٍ ذي دَغَاوِلِ (¬٧)
ومرَّ أبو سفيانَ عنّيَ مُعْرِضًا … كما مرَّ قَيْلٌ من عظام المَقَاولِ
يَفِرُّ إلى نَجْدٍ وبَرْدِ مياهِهِ … ويزعُمُ أني لستُ عنكم بغافلِ (¬٨)