Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 270

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل

بعض أهله، قال: قال أبو قحافةَ لابنه أبي بكر: يا بني إنِّي أراك تُعْتِقُ ضعافًا، فلو أنك إذْ فعلتَ ما فعلت أعتقتَ رجالًا جُلْدًا، يمنعونك ويقومون دونك؟ قال: فقال أبو بكر: يا أبة، إنِّي إنما أريدُ ما أريد. قال: فيتحدَّث أنه ما أنزل هؤلاءِ الآيات إلا فيه وفيما قال أبوه ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٧] إلى آخر السورة.

وقد تقدَّم ما رواه الإمام أحمد وابنُ ماجه (¬١) من حديث عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ، عن ابن مسعود قال: أول من أظهر الإسلامَ سبعةٌ، رسولُ اللهِ ﷺ، وأبو بكر، وعمار، وأمُّهُ سُمَيَّة، وصُهَيب، وبلال، والمِقْدَاد؛ فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمِّه، و [أما] أبو بكر منعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذَهُم المشركون فألبسوهم أدراعَ الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم من أحدٍ إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالًا فإنَّه هانتْ عليه نفسُهُ في الله تعالى، وهان على قومه، فأخذوه، فأعطَوْه الولدان فجعلوا يطوفون به في شِعَابِ مكة وهو يقول: أحدٌ أحدٌ.

ورواه الثَّوْري عن منصور عن مجاهد مرسلًا.

قال ابنُ إسحاق (¬٢): وكانتْ بنو مَخْزوم يخرجون بعمار بن ياسر وبأبيه وأمه -وكانوا أهلَ بيت إسلام- إذا حميتِ الظهيرة يعذِّبونهم برَمْضَاء مكة، فيمرُّ بهم رسولُ الله ﷺ فيقول -فيما بلغني-: "صبرًا آلَ ياسر، مَوْعِدُكُمُ الجنَّة".

وقد روى البيهقيُّ (¬٣) عن الحاكم، عن إبراهيم بن عِصْمَة العدل، حدَّثنا السَّرِيُّ بنُ خُزيمة، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله (¬٤)، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بعمَّارٍ وأهله وهم يُعَذَّبون فقال: "أبشرُوا آلَ عمَّار وآل ياسر (¬٥)، فإنَّ موعدَكُمُ الجنَّة".

فأما أمُّه فيقتلونها فتأبى إلا الإسلام (¬٦).

وقال الإمام أحمد (¬٧): حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: أول شهيدٍ كان في

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 270 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.