Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 271

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل

الإسلام استشهد أمُّ عمَّار سُمَيَّة، طعنها أبو جهل بحَرْبةٍ في قُبُلها (¬١) وهذا مرسل.

قال محمد بن إسحاق (¬٢): وكان أبو جهل الفاسق الذي يُغْري بهم في رجالٍ من قريش، إذا سمع برجل قد أسلم له شرفٌ ومَنَعَة أنَّبه (¬٣) وخَزَاه وقال: تركتَ دينَ أبيك وهو خيرٌ منك، لنسفهنَّ حِلْمك، ولَنُفَيِّلَنَّ (¬٤) رأيَك، ولنضعَنَّ شرفَك. وإنْ كان تاجرًا قال: والله لنكسدَنَّ تجارتك، ولنهلكنَّ مالك. وإن كان ضعيفًا ضربه وأغْرَى به، لعنه الله وقبَّحه.

قال ابنُ إسحاق (¬٥): وحدَّثني حكيم بن جُبير، عن سعيد بن جُبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحابِ رسولِ الله ﷺ من العذاب ما يُعذَرون به في ترك دينهم؟ قال: نعم والله! إنْ كانوا ليضربون أحدَهم ويُجيعونه ويُعطشونه، حتى ما يقدر أنْ يستويَ جالسًا من شدَّة الضُّرِّ الذي به، حتى يُعطِيهمْ ما سألوه من الفِتْنَة، حتى يقولوا له: اللات والعُزَّى إلَهان من دونِ الله؟ فيقول: نعم! [وحتى إنَّ الجُعَلَ ليمرُّ بهم فيقولون له: أهذا الجُعَل إلَهك من دون الله؟ فيقول: نعم] افتداءً منهم بما يبلغون من جهدهم.

قلت: وفي مثل هذا أنزل الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] (¬٦)﴾ الآية، فهؤلاء كانوا معذورين بما حصل لهم من الإهانة والتعذيب (¬٧) البليغ، أجارنا الله من ذلك بحوله وقوته.

وقال الإمام أحمد (¬٨): حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خَبَّاب بن

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 271 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.