ونُطعِمُ حتى يتركَ الناسُ فضلَهم … إذا جَعلت أيدي المُفيضينَ تُرعَد (¬١)
جزى الله رهطًا بالحَجُون تجمَّعوا (¬٢) … على مَلأٍ يَهدي لحزمٍ ويُرشد
قعودًا لدى خَطْم الحجُونِ كأنهم … مَقَاولةٌ بل هم أعزُّ وأمجدُ (¬٣)
أعانَ عليها كلُّ صقرٍ كأنه … إذا ما مشى في رَفْرَفِ الدِّرْع أحْرَدُ (¬٤)
جَرِيءٌ على جَلِّ (¬٥) الخطوبِ كأنه … شهابٌ بكفَّيْ قابسٍ يتوقَّدُ
من الأكرمينَ من لؤيِّ بن غالبٍ … إذا سيمَ خسفًا وجهُه يتربَّدُ (¬٦)
طويلُ النِّجادِ خارجٌ نصفُ ساقِهِ … على وجهه يَسقي الغمامُ ويُسْعِدُ
عظيمُ الرمادِ سيّدٌ وابنُ سيّدٍ … يحُضُّ على مقرى الضيوفِ ويحشِدُ
ويبني لأبناءِ العشيرةِ صالحًا … إذا نحنُ طُفنا في البلادِ ويمهَدُ
ألظَّ بهذا الصلحِ كلُّ مُبَوَّأٍ (¬٧) … عظيمِ اللواءِ أمرُه ثمّ يُحمدُ
قضوا ما قضوا في ليلِهِم ثم أصبَحوا … على مَهَلٍ وسائرُ الناس رُقَّدُ
همُ رجعوا سهلَ بن بيضاءَ راضيًا … وسُرَّ أبو بكرٍ بها ومحمَّد
متى شُركَ الأقوامُ في حلِّ أمرنا … وكنَّا قديمًا قبلَها نتودَّدُ (¬٨)
وكنّا قديمًا لا نُقِرُّ ظُلامةً … وندركُ ما شِئنا ولا نتشدَّدُ
فيالَ قُصَيٍّ هل لكُم في نفوسِكم … وهلْ لكُمُ فيما يجيءُ به غَدُ
فإني وإياكُم كما قالَ قائلٌ … لديكَ البيانُ لو تكلّمتَ أسودٌ (¬٩)