تحرَّقُ لا تُشْوِي ضعيفًا وتنتحي … ذوي العِرِّ منكم بالحُتوف الصوائب (¬١)
ألم تعلموا ما كان في حَرْبِ داحِسٍ … فتعتبروا أو كانَ في حَرْب حاطِب
وكم ذا أصابتْ من شريفٍ مُسَوَّدٍ … طويل العِماد ضيفُه غيرُ خائب
عظيمِ رمادِ النارِ يُحمَد أمرُه … وذي شيمةٍ مَحْضٍ كريمِ المَضَارب (¬٢)
وماءٍ هُريقَ في الضَّلال كأنما … أذاعَتْ به ريحُ الصَّبَا والجَنَائبِ (¬٣)
يخبِّركم عنها امرؤٌ حقّ عالمٍ … بأيامها والعلمُ علمُ التجارب
فبيعوا الحِرَاب مِلْمُحاربِ واذكروا … حِسَابكم واللهُ خيرُ محاسب
وليُّ امرئٍ فاختارَ دينًا فلا يَكُنْ … عليكم رقيبًا غيرَ ربِّ الثواقب (¬٤)
أقيموا لنا دينًا حَنيفًا فأنتمو … لنا غايةٌ، قد يُهتدَى بالذوائب
وأنتم لهذا الناسِ نُورٌ وعِصْمةٌ … تؤمُّون والأحلامُ غيرُ عوازب
وأنتم إذا ما حُصِّلَ الناسُ جوهرٌ … لكم سُرَّةُ البطحاء شُمُّ الأرانبِ
تصونون أجسامًا كِرامًا عتيقةً … مهذَّبة الأنسابِ غيرَ أشائب
يرى طالبُ الحاجات نحو بيوتكم … عصائبَ هَلْكَى تهتدي بعصائب
لقد علمَ الأقوامُ أنَّ سَرَاتكم … على كل حالٍ خيرُ أهلِ الجباجب (¬٥)
وأفضلُه رأيًا وأعلاه سُنّةً … وأقولُه للحقِّ وسْط المواكب