إليّ من أن أفعل ذلك. فقالت عائشة: أنا طيَّبتُ رسول الله ﷺ عند إحرامه، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرمًا.
وهذا اللفظ الذي رواه مسلم يقتضي أنه كان ﷺ يتطيَّب قبل أن يطوف على نسائه (وكأنه ﷺ تطيَّبَ قبل أن يطوف على نسائه) (¬١) ليكون ذلك أطيب لنفسه وأحب إليهن، ثم لما اغتسل من الجنابة وللإحرام تطيَّب أيضًا للإحرام طيبًا آخر. كما رواه الترمذيَ (¬٢) والبيهقي (¬٣) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ تجرَّد لإهلاله واغْتَسَل.
وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال الإمام أحمد (¬٤): حدّثنا زكريا بن عدي، أنبأنا عُبيد الله بن عَمْرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُحرم غَسَلَ رَأْسَه بخطْميٍّ وأُشْنَان (¬٥)، ودهنه بشيء من زيتٍ غيرِ كثيرٍ … الحديث (¬٦).
تفرّد به أحمد.
وقال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵀: أنبأنا سُفيان بن عُيينة، عن عثمان بن عروة، سمعت أبي يقول: سمعت عائشة تقول: طيَّبْتُ رسولَ الله ﷺ لحُرْمِه ولحِلّه. قلتُ لها: بأيّ طيبٍ؟ قالت: بأطيب الطيب.
وقد رواه مسلم (¬٧) من حديث سُفيان بن عيينة. وأخرجه البخاري (¬٨) من حديث وُهَيْب عن هشام بن عروة، عن أخيه عثمان، عن أبيه عروة، عن عائشة به.