ورواه (¬١) ابن ماجه، عن أبى مصعب، عن مالك كذلك.
ورواه النَّسائي (¬٢)، عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله أهَلَّ بالحَجَّ.
وقال أحمد (¬٣) أيضًا: حدّثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله، فمنّا مَنْ أهَلَّ بالحَجِّ، ومِنّا مَنْ أَهَلَّ بالعُمْرة، ومنّا منْ أهَل بالحَجِّ والعُمْرة، وأَهَلَّ رسولُ الله ﷺ بالحَجِّ، فأمَّا منْ أهَل بالعُمْرة فأحلُّوا حينَ طافوا بالبَيْتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، وأما من أهَلَّ بالحجِّ أو بالحجِّ والعُمْرة، فلم يُحِلّوا إلى يومِ النَّحْرِ.
وهكذا رواه البخاري (¬٤)، عن عبد الله بن يوسف والقَعْنَبي (¬٥) وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، عن مالك. ورواه مسلم (¬٦)، عن يحيى، عن مالك به.
وقال أحمد (¬٧): حدّثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة قالت (¬٨): أَهَلَّ رسولُ الله ﷺ بالحَجِّ، وأهَلَّ ناس بالحَج والعُمرة، وأهلَّ ناس بالعمرة.
ورواه مسلم (¬٩) عن ابن أبي عمر، عن سُفْيان بن عُيَيْنة به نحوه.
فأما الحديثُ الذي قال الإمام أحمد (¬١٠): حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَلْقَمة بن أبي علقمة، عن أمّه، عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ أمرَ النّاسَ في حجة الوَداعِ فقال: من أحَبَّ أن يبدأ [منكم] (¬١١) بعُمْرَةٍ قبل الحجِّ فليفعل، وأفردَ رسولُ الله ﷺ الحجَّ ولم يَعْتَمر". فإنّه حديثٌ غريبٌ جدًّا، تفرَّد به أحمد بن حَنْبل، وإسنادُهُ لا بأسَ به، ولكن لفظه فيه نَكارة شديدة وهو قوله: فلم يَعْتَمر. فإنْ أُريدَ بهذا أنّه لم يعتمرْ مع الحَجِّ ولا قَبْلَه فهو (¬١٢) قولُ مَنْ ذَهَبَ إلى الإفراد، وإن أُريدَ أنه لم