رواه، وحمله على معنى ظنه، فما رواه صحيح مقبول، وما اعتقده ليس بمعصوم فيه، فهو موقوف عليه، وليس بحجة على غيره، ولا يلزم منه رد الحديث الذي رواه. وهكذا (¬١) قول عبد الله بن عمرو. لو صحَّ السَّنَدُ إليه، والله أعلم.
رواية عمران بن حصين ﵁
قال الإمام أحمد (¬٢): حدّثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدّثنا شعبة، عن حُمَيْد بن هِلال، سمعت مُطَرِّفًا (¬٣) قال: قال لي عمران بن حُصَيْن: إني محدِّثُكَ حديثًا، عسى الله أنْ ينفعَكَ به: إنَّ رسولَ الله ﷺ قد جمعَ بين حجةٍ وعمرةٍ (¬٤). ثُمَّ لمْ يَنْهَ عنه، حتى مات ولم ينزل قرآن فيه يُحَرِّمه، وأنه كان يُسَلّم عليَّ، فلما اكتويتُ أمسكَ عنّي، فلما تركتُه عاد إليَّ.
وقد رواه مسلم (¬٥)، عن محمد بن المُثَنَّى ومحمد بن بَشّارَ (¬٦)، عن غُنْدَر، [و] عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه.
والنسائي (¬٧) عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن شعبة، عن حُمَيْد بن هِلال، عن مُطَرّف، عن عمران به.
ورواه مسلم (¬٨) من حديث شعبة، وسعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف (بن عبد الله الشّخِّير، عن عمران بن الحُصَين: أنَّ رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة … الحديث.
قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: حديث شعبة عن حميد بن هلال، عن (¬٩) مُطَرف صحيح. وأما حديثه عن قتادة، عن مطرف، فإنما رواه عن شعبة كذلك بقيةُ بن الوليد. وقد رواه غُنْدر وغيره عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.