المشركين ولقد أهلكهم الله، ثم قال: شيءٌ صَنَعَهُ رسول الله ﷺ فلا نحبُّ أن نتركه. وهذا يدل على أنّ الاستلامَ تأخَّر عن القولِ.
وقال (¬١) البخاري (¬٢): ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا وَرْقَاء، ثنا (¬٣) زيد بن أسْلَم عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب قَبَّل الحجر، وقال: لولا أنّي رأيتُ رسول الله ﷺ يُقبّلك ما قَبَّلتك.
وقال مسلم (¬٤) بن الحجاج، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس - هو ابن يزيد الأيلي - وعمرو - هو (¬٥) ابن دينار -.
ح (¬٦) وحدّثنا هارون بن سعيد الأيلي، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن سالم: أنَّ أباه حدّثه أنه قال: قَبَّلَ عمرُ بن الخطاب الحجرَ، ثم قال: أما والله لقد علمتُ أنّك حجرٌ، ولولا أنّي رأيتُ رسول الله ﷺ يُقَبِّلكَ ما قَبَّلْتُكَ. زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدّثني بمثلها زيد بن أسْلَم، عن أبيه أسْلَم - يعني - عن عمر به.
وهذا صريح في أنّ التقبيلَ تقدم (¬٧) على القول، فالله أعلم.
وقال الإمام أحمد (¬٨): ثنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ عمر قَبَّلَ الحجرَ، ثم قال: قد علمتُ أنَّكَ حجرٌ ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ قَبَّلَك ما قَبَّلْتُك. هكذا رواه الإمام أحمد.
وقد أخرجه مسلم (¬٩) في "صحيحه" عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن حماد بن زيد، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمر قَبّلَ الحجرَ، وقال: إنّي لأقَبِّلُكَ، وإني لأعلمُ أنّكَ حجرٌ، ولكنّي رأيتُ رسول الله ﷺ يُقبِّلك.
ثم قال (¬١٠) مسلم (¬١١): ثنا خَلَف بن هشام والمُقَدَّمي وأبو كامل وقتيبة، كلُّهم عن حماد، قال