عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ رملَ ثلاثةَ أطواف (¬١) من الحجر إلى الحجر.
وقال عمر بن الخطاب: فيمَ الرَّمَلان والكشفُ عن المناكب؟ وقد أطَّأ (¬٢) اللهُ الإسلام ونفى (¬٣) الكفر [وأهله] (¬٤) ومع ذلك لا نتركُ شيئًا كنا نفْعَلُه مع رسول الله ﷺ (رواه أحمد (¬٥) وأبو داود (¬٦) وابن ماجه (¬٧) والبيهقي (¬٨) من حديث هشام بن سعد (¬٩) عن زيد بن أسلم، عن أبيه عنه) (¬١٠). وهذا كلُّه ردٌّ على ابن عباس ومن تابعه من أنّ الرمل (¬١١) ليس بسنَّةٍ، لأنّ رسولَ الله ﷺ إنّما فعله لمّا قدم، هو وأصحابه، صبيحةَ رابعة - يعني في عمرة القضاء - وقال المشركون: إنّه يقدَم عليكم وفد وهنتهم حُمّى يثرب فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا (¬١٢) ما بين الركنين ولم يمنعهم (¬١٣) أن يرملوا الأشواط كلَّها إلا الإبقاء (¬١٤) عليهم. وهذا ثابت عنه في "الصحيحين" (¬١٥) فكان (¬١٦) ابن عبّاسٍ يُنْكر وقوعَ الرمل في حجة الوداع. وقد صحَّ بالنقل الثابت كما تقدَّم - بل فيه زيادة تكميل - الرمل من الحجر إلى الحجر، ولم يمشِ ما بين الركنين اليمانيين لزوال تلك العلة المشار إليها وهي الضعف.
وقد ورد في الحديث الصحيح، عن ابن عباس: أنَّهم رَمَلوا في عُمْرة الجِعْرانة (¬١٧)