واضْطَبَعُوا (¬١) وهو ردٌّ عليه (¬٢)، فإنَّ عُمْرَةَ الجِعْرانة لم يَبْقَ في أيامها خوفٌ لأنَّها بعد الفتح كما تقدم.
رواه حماد (¬٣) بن سلمة (¬٤)، عن عبد اللَّه بن عثمان بنِ خُثَيْم (¬٥)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ رسول اللَّه ﷺ وأصحابَه اعْتَمروا من الجِعْرانة، فرَملوا بالبيت واضْطَبعوا، ووضعوا أرْدِيَتَهُمْ تحت آباطِهم وعلى عواتِقهم. ورواه (¬٦) أبو داود (¬٧) من حديث حمّاد بنحوه. ومن حديث (¬٨) عبد اللَّه بن خُثَيْم، عن (¬٩) أبي الطُّفَيْل، عن ابن عباس به.
فأما الاضطباع في حجّة الوداع فقد قال قُبيصة والفِرْيابي، عن سُفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن ابن (¬١٠) يعلى بن أمية، عن أمية (¬١١). قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يطوفُ بالبيت مُضْطَبعًا رواه الترمذي (¬١٢) من حديث الثوري، وقال: حسن صحيح.
وقال أبو داود (¬١٣): ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن (¬١٤) يعلى، عن أبيه، قال: طافَ رسولُ اللَّه ﷺ مُضْطَبعًا بردًا أخْضَر (¬١٥).
وهكذا رواه الإمام أحمد (¬١٦)، عن وكيع، عن الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن ابن يعلى (١٤) عن أبيه. أن النبي ﷺ لمّا قدمَ طافَ بالبيت، وهو مضْطَبعٌ ببُرْدٍ له حضرمي (¬١٧).