الرّكابَيْن. قال أبو داود: رواه ابنُ العَلاء، عن وكيع، كما قال هَناد، وحدّثنا عباسُ بنُ عبد العظيم، حدّثنا عثمانُ بن عمر، حدّثنا عبد المجيد أبو عمرو، عن العَدّاء بن خالد بمعناه.
وفي الصحيحين (¬١) عن ابن عباس. قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يخطبُ بعرفاتٍ: منْ لمْ يَجدْ نَعْلَيْن فَلْيَلْبسِ الخُفَّين، ومنْ لم يجد إزارًا فَلْيَلْبِسِ السَّراويل للمُحرِمِ.
وقال محمد بن إسحاق (¬٢): حدّثني يحيى بن عَبّاد بن عبد اللَّه بن الزُّبير، عن أبيه عَبَّاد، قال: كان الرجلُ الذي يصرُخُ في الناس بقول رسول اللَّه ﷺ وهو بعرفة ربيعةَ بنَ أميَّةَ بن خلف، قال يقول له (¬٣) رسول اللَّه ﷺ قُلْ: أيُّها الناس إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: هل تَدْرون أيّ شَهْرٍ هذا؟ فيقولون: الشَّهْرُ الحرامُ. فيقول: قُلْ لهم: إنَّ اللَّهَ قد حَرَّمَ عليكم دِماءَكُمْ وأموالكم كحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هذا. ثم يقول: قل: أيُّها الناس إنَّ رسولَ اللَّه يقول: هَلْ تَدْرُونَ أيَّ بلدٍ هذا؟ وذكر تمام الحديث.
وقال محمد بن إسحاق: حدّثني ليثُ بن أبي سُلَيْم، عن شهر بن حَوْشَبْ، عن عمرو (¬٤) بن خارجة، قال: بعثني عَتاب بن أَسيد إلى رسول اللَّه ﷺ، وهو واقف بعرفة في حاجة فبلَغَتْهُ، ثم وقفت (¬٥) تحت ناقته وإنَّ لعابَها ليقَعُ على رأسي، فسمعتُهُ يقول: أيُّها الناس إن اللَّهَ [قد] أدَّى إلى (¬٦) كل ذي حَقٍّ حَقَّهُ، وإنه لا تجوز (¬٧) وصيةٌ لوارث، والولدُ للفِراش، وللْعاهِرِ الحَجَرُ، ومنِ ادّعى إلى غير أبيه، أو تَوَلَّى غيرَ مواليه، فعليه لعنةُ اللَّه والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يقبلُ اللَّهُ له صَرْفًا ولا عَدْلًا.
ورواه الترمذيّ (¬٨) والنسائي (¬٩) وابن ماجه (¬١٠) من حديث قَتادة، عن شَهْرِ بن حَوْشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن عمرو بن خارجة به. وقال الترمذيّ: حسن صحيح. قلت: وفيه اختلاف على قتادة، واللَّه أعلم. وسنذكر الخطبةَ التي خطبها ﵊ بعد هذه الخطبة يوم النحر، وما فيها من الحكم والمواعظ والتفاصيل والآداب النبوية إن شاء اللَّه.