فأوقصته- فقال النبيُّ ﷺ: اغْسِلوه بماءٍ وسِدْر، وكَفِّنوهُ في ثوبين، ولا تمسُّوه طيبًا، ولا تُخَمِّروا رأسه، ولا تُحَنطوه، فإن اللَّه يبعثُهُ يومَ القيامة مُلَبِّيًا.
ورواه مسلم (¬١) عن أبي الربيع الزَّهْراني، عن حماد بن زيد.
وقال النسائي (¬٢): أنبأنا إسحاق بن إبراهيم -هو ابن راهويه- أخبرنا وكيع، أنبأنا سُفيان الثَّوري، عن بُكَيْر بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي قال:
شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ بعرفة، وأتاه ناسٌ (¬٣) من أهل نجدٍ، فسألوه عن الحجّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "الحجُّ عَرَفَة" فمن أدرك ليلةَ عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جَمْعٍ فقد تَمَّ حجُّه.
وقد رواه بقية (¬٤) أصحاب السُّنَن من حديث سُفيان الثوري -زاد النسائي: وشعبة- عن بُكَير بن عطاء به.
وقال النسائي (¬٥): أنبأنا قتيبة، أنبأنا سُفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان، أنَّ يزيد بن شيبان قال:
كُنَّا وقوفًا بعرفةَ مكانًا بعيدًا من الموقف، فأتانا ابن مِرْبَع الأنصاري فقال: إنّي رسولُ رسولِ اللَّه إليكم، يقولُ لكم: كونوا على مشاعركم، فإنّكم على إرثٍ من إرثِ أبيكم إبراهيم. وقد رواه أبو داود (¬٦) والترمذي (¬٧) وابن ماجه (¬٨) من حديث سُفيان بن عُيَيْنة به. وقال الترمذيّ: هذا حديثٌ حسنٌ، ولا نعرفه إلا من حديث ابن عُيينة عن عمرو بن دينار. وابن مِرْبَع اسمه (¬٩) يزيد بن مربع الأنصاري، وإنّما يُعرف له هذا الحديث الواحد. قال (¬١٠): وفي الباب عن عليّ وعائشة وجُبَيْر بن مُطْعِم والشَّريد بن سُوَيْد.
وقد تقدم: من رواية مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: