وقفتُ هاهنا، وعرفة كلُّها موقفٌ. زاد مالك في مُوَطَّئِهِ (¬١): وارفعوا عن بطن عُرَنة (¬٢).
فَصْلٌ فيما حُفِظَ مِنْ دُعائِهِ ﵊، وهو واقِفٌ بعَرَفَةَ
قد تقدَّمَ أنّه ﵊، أفطر يومَ عرفَة، فدلَّ على أنَّ الإفطار هناك أفضلُ من الصِّيام لما فيه من التقوية (¬٣) على الدعاء، لأنّه المقصودُ الأهَمُّ هناك، ولهذا وقفَ ﵇ وهو راكبٌ على الراحلة من لَدُنِ الزّوال إلى أن غربت الشمس.
وقد روى أبو داود الطّيالسي (¬٤) في "مسنَدِه"، عن حوشب بن عَقيل، عن مَهْديّ الهَجَريّ، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ أنه نهى عن صَوْمِ يَوْمِ عرفةَ بعرفة.
وقال الإمام أحمد (¬٥): حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حوشب بن عَقيل، حدّثني مَهْديّ المُحاربي، حدّثني عِكْرمة مولى ابن عباس، قال: دخلتُ على أبي هريرة في بيته، فسألتُه عن صوم يوم عرفة بعرفات؟ فقال: نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن صوم يوم (¬٦) عرفة بعرفات. وقال عبد الرحمن مرة عن مهدي العبدي. وكذلك رواه أحمد (¬٧)، عن وكيع، عن حوشب، عن مَهْدي العَبْديّ فذكره. وقد رواه أبو داود (¬٨)، عن سليمان بن حرب، عن حوشب. والنسائي (¬٩) عن سليمان بن مَعْبَد (¬١٠)، عن سليمان بن حرب به - وعن الفَلّاس عن ابن مهدي به. وابن ماجه (¬١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن