وأخرجه أيضًا (¬١)، ومسلم (¬٢) والترمذي (¬٣) والنسائى (¬٤) من طرق عن قيس بن مسلم به.
ذِكْرُ إفاضَتِهِ ﵊ منْ عَرَفاتٍ إلى المَشْعَرِ الحَرامِ
قال جابر في حديثه الطويل: فلم يَزَلْ واقفًا حتى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وذَهَبَتِ الصُّفْرةُ قليلًا (¬٥) حينَ غابَ القُرْصُ، فأردف أسامةَ خلفَهُ، ودفع رسولُ اللَّه ﷺ وقد شَنَقَ للقصواء (¬٦) الزّمام حتى إن رأسها ليصيب مَوْرِكَ رَحْلِه (¬٧)، ويقول بيده اليمنى: أيُّها الناسُ، السكينةَ السكينةَ!! كُلَّما أتى حَبْلًا من الحِبال (¬٨) أَرْخَى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المُزْدَلِفة، فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ وإقامتين ولم يُسَبِّح بَيْنهما شيئًا. رواه مسلم.
وقال البخاري (¬٩): باب السير إذا دفع من عرفة. حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف، أنبأنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سئل أسامة، وأنا جالس، كيف كان النبي ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع، قال: كان يسير العَنَقْ (¬١٠)، فإذا وجد فَجْوةً نَصَّ. قال: هشام - والنص: فوق العنَق. ورواه الإمام أحمد (¬١١) وبقيَّة الجماعة إلا الترمذيّ من طرقٍ عدةٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد به (¬١٢).
وقال الإمام أحمد (¬١٣): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، قال: كنتُ رَديفَ رسولِ اللَّه ﷺ عشيةَ عَرَفَةَ. قال: فلما وَقَعَتِ الشَّمسُ دفعَ رسولُ اللَّه ﷺ،