وقال البخاري (¬١): وقال جابر ﵁: رمى النبي ﷺ يومَ النَحْرِ ضُحًى، ورمى بَعْدَ (¬٢) ذلك بعد الزوال.
وهذا الحديث الذي عَلَّقه البخاري أسْنَدهُ مُسْلم (¬٣) من حديث ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبير، سمع جابرًا، قال: رمى رسول اللَّه ﷺ الجمرةَ يومَ النَّحْر ضحى، وأما بعدُ فإذا زالتِ الشَّمْسُ.
وفي "الصحيحين" (¬٤) من حديث الأعْمَش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رمى عبدُ اللَّه من بطن الوادي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يرمونها من فوقها، فقال: والذي لا إله غيره هذا مَقامُ الذي أُنْزلتْ عليه سورة البقرة. لفظ البخاري. وفي لفظٍ له (¬٥) من حديث شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن مسعود، أنه أتى (¬٦) الجمرةَ الكبرى، فجعلَ البيتَ عن يساره، ومنًى عن يمينه، ورمى بسبعٍ، وقال: هكذا رمى الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البَقَرَةِ.
ثم قال البخاري (¬٧): باب منْ رَمَى الجِمارَ بسبعٍ يُكَبِّر معَ كُلِّ حَصاةٍ، قاله ابن عمر، عن النبي ﷺ، وهذا إنما يُعْرفُ في حديث جابر، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر -كما تقدم- أنَّه أتَى الجَمْرَةَ فرماها بسبعِ حَصَياتٍ يُكَبِّر مَعَ كُلِّ حصاةٍ منها (¬٨) حَصَى الخَذْفِ.
وقد روى البخاري (¬٩) في هذه الترجمة من حديث الأعْمشِ، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود: أنّه رَمَى الجَمْرة من بطن الوادي بسبع حَصيات يُكَبِّر معَ كُلِّ حصاةٍ. ثم قال: من هاهنا، والذي لا إلهَ غيرُه قام الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البَقَرَةِ.
وروى مسلم (¬١٠) من حديث ابن جُرَيْجٍ، أخبرني أبو الزُّبير، سمع جابر بن عبد اللَّه، قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ رمى (¬١١) الجمرة بسبعٍ مثل حَصَى الخَذْفِ.