ﷺ: "ناوِلْني ذِراعها" فناولتُه، فقال: " ناوِلْني ذِراعَها " فناولته، فقال: " ناولني ذراعها " فقلت: يا نبي الله كم للشاة من ذراع؟ قال: " والّذي نَفْسي بيدِه لو سَكَتَ لأعْطَيْتَني ذِراعَها ما دعوتُ به ". ورواه الترمذيّ في " الشمائل " (¬١) عن بُنْدار، عن مسلم بن إبراهيم، عن أبانِ بن يزيد العطّار به.
ومنهم أبو عَسيبٍ، ومنهم من يقول: أبو عَسيم (¬٢). والصحيح الأول، من الناس منْ فَرَّقَ بينهما (¬٣)، وقد تَقَدَّمَ أنَّه شَهِدَ الصلاةَ على النبي ﷺ، وحضرَ دَفْنَهُ، وَرَوَى قِصَّةَ المُغيرةِ بن شُعْبة.
وقال الحارث بن أبي أُسامة (¬٤): ثنا يزيدُ بن هارون، ثنا مسلم بن عُبَيْد أبو نُصَيْرة قال: سمعتُ أبا عَسيبِ مولى رسولِ اللّه ﷺ قال: إن النبيَّ ﷺ قال: " أتاني جِبْريلُ بالحُمَّى والطاعون، فأمْسَكْتُ الحُمَّى بالمدينةِ، وأرسلتُ الطّاعونَ إلى الشام، فالطّاعونُ شهادةٌ لأمَّتي، ورحمةٌ لهم، ورِجْسٌ على الكافرِ". وكذا رواه الإمام أحمد (¬٥) عن يزيد بن هارون.
وقال أبو عبد اللّه بن مَنْدَه: أنبأنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني، ثنا يونس بن محمد، ثنا حَشْرَج بن نُباتة، حدّثني أبو نُصَيْرة البَصْري عن أبي عَسيبِ مَوْلى رسولِ اللّه ﷺ قال: خَرَجَ رسولُ اللّه ﷺ ليلاً، فمرَّ بي فَدَعاني [فخرجتُ إليه] (¬٦) ثم مرَّ بأبي بكر فدعاهُ فخرجَ إليه، ثم مرَّ بعُمر فدعاهُ فخرَجَ إليه، ثم انطلقَ يَمْشي حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال رسول الله لصاحب الحائط: " أطْعِمْنَا بُسْراً " فجاءَ به فَوَضَعهُ، فأكلَ رسولُ اللّه وأكلوا جميعاً، ثم دعا بماءً فشربَ منه، ثم قال: " إن هذا النَّعيمُ، لتسْألُنَ يومَ القيامة عن هذا " فأخَذَ عمرُ العِذْقَ، فضرب به الأرض حتى تناثَر البُسْرُ، ثم قال: يا نبيّ الله إنا لمَسْؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: " نعم إلا من ثلاثةٍ؟ خِرْقَةٍ يَسْتُر بها الرجلُ عَوْرتهُ، أو كِسْرةٍ يَسُدُّ بها جَوْعَتَهُ، أو جُحْرٍ يدخُلُ فيه -يعني من الحرِّ والقَرّ-".
ورواه الإمام أحمد (¬٧)، عن سُرَيْجٍ (¬٨)، عن حَشْرَجٍ.