أحمد بن حازم بن أبي غرزة عنه، قال: حَدَّثَنَا أسباط بن نصر، عن سِماك، عن جابر بن سمرة، قال: صلَّيت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خَدِّي، فوجدت لِيَدِه بردًا ورِيحًا كأنما أخرجها من جُونَة عطَّار (¬١).
ورواه مسلم (¬٢) عن عمرو بن حماد به نحوه.
(وقال أبو زرعة الرازي: حَدَّثَنَا سعيد بن محمد الجَرْمي، حَدَّثَنَا أبو تُمَيْلة (¬٣)، عن أبي حمزة (¬٤)، عن جابر (¬٥)، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: كنت أصافح النَّبِيّ ﷺ أو يمَسُّ جلدي جلده، فأتعرفه في يديَّ بعد ما نالته، أطيب رائحة من المِسك) (¬٦).
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، وحجاج (¬٧)، أخبرني شعبة، عن الحكم، سمعتُ أبا جحيفة، قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ وصلَّى الظهر ركعتين، وبين يديه عَنَزة -زاد فيه عون عن أبيه: يمر من ورائها الحمار والمرأة- قال حجَّاج في الحديث: ثم قام الناسُ فجعلوا يأخذون يدَه فيمسحون بها وجوهَهم، قال: فأخذتُ يدَه فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أبردُ من الثلج وأطيبُ ريحًا من المِسك (¬٨).
وهكذا رواه البخاري (¬٩)، عن الحسن بن منصور، عن حجّاج بن محمد الأعور، عن شعبة فذكر مثلَه سواء.
وأصل الحديث في الصحيحين أيضًا.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان وشعبة وشريك، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن أبيه -يعني يزيد بن الأسود- قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ بمنى، فانحرف فرأى رجلين من وراء الناس، فدعا بهما فجيئا تُرْعَدُ فرائصُهما، فقال: "ما منعكما أن تصلِّيا مع